حقق الحزب الليبرالي في كندا أغلبية حكومية جديدة بعد فوزهم بمقعدين في انتخابات فرعية، مما يعكس تحولاً كبيراً في المشهد السياسي الكندي. هذه هي المرة الأولى منذ عام 2019 التي يتمكن فيها أي حزب من الحصول على أغلبية حكومية، حيث وصل عدد مقاعد الحزب الليبرالي في مجلس العموم إلى 174 مقعداً.
تولى مارك كارني قيادة الحزب الليبرالي بعد استقالة رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو في مارس 2025. وقد جاءت الانتخابات التكميلية نتيجة مغادرة عدد من وزراء حكومة ترودو السابقين، مما أتاح الفرصة لكارني لتحقيق فوز شبه كامل بالأغلبية.
في هذه الانتخابات، فاز الليبراليون في دوائر University–Rosedale وScarborough Southwest وTerrebonne، حيث حصلوا على تفويض أوسع لمواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في قيادتهم الجديدة.
مارك كارني، الذي عُرف بخططه الاقتصادية الطموحة، صرح بأن الناخبين وضعوا ثقتهم في خطة الحكومة الجديدة لبناء اقتصاد أقوى وتحسين القدرة على تحمل تكاليف المعيشة. كما أكد على أهمية خلق وظائف عالية الأجر ورعاية المجتمع.
على الجانب الآخر، انتقد زعيم الحزب المحافظ بيير بواليفر الأغلبية الليبرالية، مشيراً إلى أنها لم تُنتزع عبر انتخابات عامة، بل من خلال صفقات خلف الأبواب المغلقة. هذا النقد يعكس التوترات المستمرة بين الحزبين.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن الليبراليين يتفوقون على المحافظين بفارق 15 نقطة، مما يعزز موقفهم في الساحة السياسية. كما أظهرت استطلاعات أخرى أن كارني يتفوق على بواليفر كخيار مفضل لرئاسة الوزراء بفارق 30 نقطة.
مع ذلك، تبقى الانتخابات العامة المقبلة غير متوقعة قبل عام 2029، مما يعني أن الوضع السياسي في كندا قد يشهد المزيد من التغيرات في السنوات القادمة.
تفاصيل تبقى غير مؤكدة حول كيفية تأثير هذه النتائج على العلاقات الدولية، خاصة مع الولايات المتحدة، حيث يتطلع كارني إلى تعزيز موقف كندا في ظل رئاسة ترامب.

