14 أبريل 2026, الثلاثاء

عاد الجدل حول قانون الأحوال الشخصية في مصر بعد انتحار سيدة بالإسكندرية، حيث وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب. يأتي هذا التحرك في وقت حساس، حيث يتزايد النقاش حول حقوق المرأة والأطفال في المجتمع المصري.

مشروع القانون الجديد يتضمن إعادة تنظيم سن الحضانة، حيث تم ترتيب الأب في المرتبة التالية للأم، مما يعكس تغيراً في كيفية التعامل مع قضايا الحضانة في البلاد. كما يتضمن المشروع إقرار حد أدنى ثابت للنفقة للمطلقة الحاضنة، وهو ما يعد خطوة مهمة نحو حماية حقوق النساء والأطفال في حالات الطلاق.

في سياق متصل، أصدرت وزارة العدل القرار رقم 896 لسنة 2026 بشأن وقف عدد من الخدمات الحكومية عن المحكوم عليهم في قضايا النفقة. القرار شمل وقف الاستفادة من 11 خدمة حكومية متنوعة، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على الأسر المتضررة.

عضو مجلس النواب ضحى عاصي اعتبرت أن تحقيق التوازن بين حقوق الزوج والزوجة يمثل أحد أبرز التحديات في قانون الأحوال الشخصية. وأشارت إلى أن القانون يجب أن يعكس بشكل واقعي طبيعة المجتمع المصري الحالي، الذي يشهد تغييرات اجتماعية واقتصادية كبيرة.

وفي حديثه عن التعديلات المقترحة، أكد عمرو فهمي أن “الهدف الرئيسي من هذه التعديلات هو حماية مصلحة الطفل”، مما يعكس التركيز المتزايد على حقوق الأطفال في النظام القانوني المصري. هذه التعديلات تأتي في إطار جهود الحكومة لتعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين أوضاع الأسر.

الجدل حول قانون الأحوال الشخصية مرتبط بغياب مصدر دخل ثابت للمطلقة الحاضنة، مما يزيد من تعقيد الأمور بالنسبة للنساء في المجتمع. العديد من المراقبين يرون أن هذه التعديلات قد تكون خطوة إيجابية نحو تحسين الأوضاع، ولكنها تحتاج إلى مزيد من الدراسة والتقييم.

تفاصيل التعديلات المقترحة لا تزال قيد النقاش، ومن المتوقع أن تستمر المناقشات في مجلس النواب خلال الفترة المقبلة. تفاصيل remain unconfirmed.