بعد شهر واحد من توليه مسؤولية تدريب ريال مدريد، بدأ المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في فرض مجموعة من القواعد الجديدة داخل النادي. تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الانضباط والتنظيم وروح الوحدة بين اللاعبين، وفقًا لما ذكرته صحيفة «آس» الإسبانية.
أجرى مورينيو تغييرات على تفاصيل الحياة اليومية للاعبي ريال مدريد في مركز التدريب «فالديبيباس». شملت هذه التغييرات النظام الغذائي، والتعامل مع الإصابات، والالتزام بالمواعيد، بالإضافة إلى العمل على تعزيز روح الفريق داخل المجموعة.
تغييرات في النظام الغذائي والوجبات
من أبرز الإجراءات الجديدة التي فرضها مورينيو هي تنظيم وجبات جماعية بصورة منتظمة في مركز التدريب. يتناول اللاعبون وأعضاء الجهاز الفني وجباتهم معًا، في خطوة تهدف إلى زيادة الترابط بين أفراد الفريق. كان مورينيو قد اعتمد نظامًا مشابهًا خلال تجربته التدريبية السابقة مع بنفيكا.
كما فرض المدرب البرتغالي رقابة أكبر على النظام الغذائي للاعبين. أصبح اختصاصيو التغذية في ريال مدريد مسؤولين عن وضع خطط محددة لوجبات الإفطار والوجبات الخفيفة المسائية، مما يقلل من هامش اختيار اللاعبين للأطعمة التي يتناولونها.
الانضباط والمواعيد والعقوبات الرياضية
فيما يتعلق بالالتزام بالمواعيد، اتجه مورينيو لفرض عقوبات رياضية بدلًا من الغرامات المالية. يُطلب من اللاعبين الحضور إلى «فالديبيباس» قبل ساعة من الموعد الرسمي. يواجه اللاعب المتأخر عقوبة تتمثل في خوض حصة تدريبية فردية داخل صالة الألعاب الرياضية، بدلًا من المشاركة في التدريب الجماعي.
تتعلق القاعدة الثانية التي فرضها مورينيو بالانضباط والالتزام بالمواعيد. اللاعب الذي يتأخر عن التدريبات سيُطلب منه قضاء ساعة كاملة بمفرده في صالة الألعاب الرياضية كعقوبة، بدلًا من فرض غرامة مالية.
التعامل مع الإصابات داخل النادي
شملت تغييرات مورينيو أيضًا طريقة التعامل مع اللاعبين المصابين والعائدين من الإصابات. أصبح يتعين على اللاعبين الخضوع لجلسات استشفاء صباحية ومسائية في مركز التدريب، تحت إشراف الطاقم الطبي وأخصائيي اللياقة البدنية في النادي.
وفقًا للتقرير، لم يعد مسموحًا للاعبين باتباع برامج إعادة تأهيل خارجية. تعكس هذه الإجراءات رغبة مورينيو والجهاز الفني في متابعة مراحل التعافي بشكل مباشر وضمان تنفيذ البرامج البدنية والطبية وفق النظام المعتمد داخل النادي.
تركز هذه الإجراءات على بناء أجواء إيجابية داخل الفريق، تقوم على التعاون والوحدة. تهدف هذه القواعد إلى فرض ثقافة أكثر صرامة داخل ريال مدريد، ترتكز على الالتزام والانضباط والعمل الجماعي، مع وضع تفاصيل الحياة اليومية للاعبين تحت رقابة أكبر لتحقيق أعلى درجات الجاهزية والتماسك داخل الفريق.
كان مورينيو قد حقق عددًا من الأرقام القياسية في الدوري الإسباني خلال فترته الأولى مع ريال مدريد، منها تحقيق أكبر عدد من النقاط في موسم واحد، بالإضافة إلى الرقم القياسي في عدد الانتصارات والانتصارات خارج الأرض. في موسم 2011/2012، أصبح ريال مدريد أول فريق في الدوريات الأوروبية الكبرى يصل إلى حاجز 100 نقطة.
مر ريال مدريد بموسمين متتاليين دون التتويج بأي لقب كبير، مما دفع إدارة النادي إلى إعادة مورينيو لقيادة الفريق.
تُظهر هذه الإجراءات رغبة مورينيو في إعادة ريال مدريد إلى أعلى مستوياته، مع التركيز على الانضباط والعمل الجماعي.
Source: youm7.com

