أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) تمسكه برئيسه جياني إنفانتينو، مشددًا على أن أي عملية انتخابية يجب أن تتوافق مع النظام الأساسي والإجراءات الديمقراطية للمنظمة. يأتي هذا التأكيد في ظل مواجهة إنفانتينو لمعارضة متزايدة، خاصة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والتي تستهدف الإطاحة به.
وقد أشار متحدث باسم الفيفا، في بيان صدر مؤخرًا، إلى أن هناك جهودًا منسقة لتقويض الفيفا ورئيسه. وأضاف البيان أن هؤلاء الذين لا يحظون بدعم الاتحادات الأعضاء في الفيفا لا ينبغي لهم محاولة تحقيق أهدافهم عبر الادعاءات أو التلميحات أو المعلومات المضللة، بدلاً من الإجراءات الديمقراطية المعتمدة.
الفيفا يرد على المزاعم الإعلامية
تضمن البيان الصادر عن الفيفا ردًا مباشرًا على ما وصفه بالتغطية الإعلامية غير المدعومة بالأدلة والادعاءات الكاذبة. وأكد الفيفا أنه لن يتم التسامح مع تقديم التكهنات والتلميحات كحقائق، مشددًا على أن تكرار الادعاء لا يجعله صحيحًا.
كما دافع البيان عن جياني إنفانتينو، مشيرًا إلى أنه كرس أكثر من 30 عامًا من حياته المهنية لكرة القدم الأوروبية والعالمية، وأسهم في إحداث تغييرات كبيرة، لا سيما في توسيع نطاق الوصول إلى كرة القدم والموارد والفرص حول العالم. وأوضح الفيفا أن التغيير يتحدى المصالح القائمة، لكن الاختلاف معه لا يبرر محاولات تقويض التفويض الديمقراطي لرئيس الفيفا أو المؤسسة التي انتخب لقيادتها.
وأكد الفيفا ترحيبه بالتدقيق المشروع، لكنه حذر من أن التدقيق ليس ترخيصًا لتحريف الحقائق أو تضخيم الادعاءات غير المدعومة بالأدلة، أو اختلاق تشتيتات تهدف إلى تقويض التقدم. وتعهد الفيفا بالتصدي بشكل مباشر وقوي لأي تغطية إعلامية غير دقيقة أو مضللة.
خلفية التوترات بين الفيفا ويويفا
تأتي هذه التطورات في أعقاب تقارير إعلامية ومزاعم تتعلق بسلوك جياني إنفانتينو خلال فترة عمله كأمين عام لـيويفا. وقد نفى إنفانتينو بشدة تقريرًا يفيد بأن سلوكًا غير لائق كان وراء “مكافأة نهاية خدمة” بمبلغ كبير دُفع لموظفة خلال تلك الفترة. في المقابل، أكد يويفا صرف المكافأة للمرأة، موضحًا أن العملية كانت متماشية مع اللوائح السارية آنذاك، وأن اللوائح الداخلية قد تم تشديدها منذ عام 2016.
وكانت صحيفة بريطانية قد نشرت مزاعم تفيد بأن الموظفة تقاضت المكافأة بسبب علاقة مع رئيس الفيفا، الذي يواجه ضغوطًا متزايدة. وقد زعمت الصحيفة، نقلًا عن مصادر لم تكشف عن هويتها، أن إنفانتينو أقام “علاقة مع موظفة مبتدئة” خلال فترة عمله مع يويفا بين عامي 2009 و2016.
وأفادت التقارير بأن الموظفة رُقّيت إلى “منصب إداري أكثر ربحية” وحصلت على “مبلغ مالي” عند مغادرتها المنظمة، بالإضافة إلى تكفل الاتحاد الأوروبي بدفع تكاليف دراستها للحصول على ماجستير إدارة الأعمال. وقد صرح متحدث باسم الفيفا بأن إنفانتينو ينفي هذه المزاعم بشدة، مؤكدًا أنها عارية عن الصحة تمامًا، وأن أي تلميح بوجود سلوك غير لائق أو انتهاك للقوانين أو اللوائح يُعد تشهيرًا.
وتصاعدت الضغوط على الفيفا بعد تسريب خطط جياني إنفانتينو لبيع حصة من الحقوق التجارية والتشغيلية لبطولة كأس العالم، والتي تراجع عنها لاحقًا تحت الضغط. وقد هدد يويفا بمقاطعة مسابقات الفيفا، بما في ذلك كأس العالم، وأعلن صراحة فقدانه الثقة في قيادة إنفانتينو. ورغم تخلي الفيفا عن خطط بيع الحقوق التجارية، جدد يويفا تمسكه بتهديد المقاطعة، مشددًا على حاجته إلى ضمانات لعدم تكرار مثل هذه الأمور.
وفي المقابل، أعلن اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) أنه لن يدعم عقد جمعية عمومية استثنائية للتصويت على مستقبل إنفانتينو، وسيلتزم بالجدول الزمني الحالي للانتخابات الرئاسية المقررة مطلع العام المقبل. كما أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) دعمه لإنفانتينو. ويؤكد الفيفا أن تركيزه ينصب بشكل كامل على تعزيز المنظمة وتقديم الخدمات لاتحاداته الأعضاء البالغ عددها 211، ومواصلة العمل لجعل كرة القدم عالمية بحق.
Source: kooora.com

