أنهى رودري، لاعب وسط مانشستر سيتي، الجدل حول مستقبله الكروي، حيث كشف وكيله أن اللاعب اختار الانتقال إلى برشلونة. جاء هذا القرار بعد مفاوضات استمرت لعدة أسابيع مع ريال مدريد، الذي كان يُعد المرشح الأبرز لضمه.
تحدث رودري، البالغ من العمر 30 عامًا، مع المدير الفني لبرشلونة هانز فليك والمدير الرياضي ديكو. وقد نجح الثنائي في إقناعه بالمشروع الرياضي للنادي الكتالوني، مما أدى إلى اتفاق اللاعب على الشروط الشخصية مع برشلونة يوم الخميس.
قرار رودري يثير ردود فعل متباينة
أكد بابلو باركيرو، وكيل رودري، أن اللاعب أبلغ ريال مدريد بقراره الانضمام إلى برشلونة، وذلك احترامًا للنادي الملكي الذي وصفه بالاحترافية. كان ريال مدريد قد قدم عرضًا وصفه الوكيل بالمغري، لكن رودري حسم اختياره لصالح برشلونة.
جاء تحرك برشلونة لضم رودري في ظل حاجة الفريق لتعزيز خط الوسط، خاصة بعد إصابة فرينكي دي يونج التي ستبعده عن الملاعب لعدة أشهر. يرى النادي الكتالوني أن رودري يمثل خيارًا مثاليًا لتعويض غياب دي يونج، خاصة بعد استعادته لمستواه وتجاوزه مشكلاته البدنية، ودوره في تتويج إسبانيا بكأس العالم الشهر الماضي.
على الجانب الآخر، شهدت كواليس ريال مدريد غضبًا من المدير الفني جوزيه مورينيو بعد ضياع صفقة رودري. كشفت تسريبات إسبانية عن مكالمة هاتفية بين مورينيو وجوني كالافات، رئيس قسم التعاقدات في النادي الملكي، تضمنت مشادات حادة وإهانات مباشرة من المدير الفني.

يرى مورينيو أن رودري كان يمثل الأساس التكتيكي والعنصر الأهم في مشروعه الجديد، حيث خطط لبناء خط وسط ريال مدريد حول إمكانيات نجم مانشستر سيتي للتحكم في إيقاع المباريات الكبرى والسيطرة على منطقة الوسط. أدت خسارة هذه الصفقة الاستراتيجية لصالح الغريم المباشر إلى حالة من التخوف لدى مورينيو، لشعوره بأن الإدارة قد تفشل في التعاقد مع لاعب ارتكاز آخر بنفس الكفاءة قبل إغلاق نافذة الانتقالات الصيفية.
مستقبل رودري ومانشستر سيتي
على الرغم من هذه التطورات، لم يفقد مانشستر سيتي الأمل في الإبقاء على رودري، خاصة أن اللاعب دخل العام الأخير من عقده الحالي. تدرك إدارة سيتي رغبة اللاعب في العودة إلى إسبانيا، بينما يسعى المدرب إنزو ماريسكا بكل قوة للحفاظ على أحد أهم عناصر الفريق.
صرح ماريسكا في وقت سابق هذا الأسبوع بأن وجود رودري مهم جدًا للفريق، وأن أي مدرب في العالم يرغب في ضم لاعب بمثل مستواه الرفيع. ومع ذلك، تبدو مهمة مانشستر سيتي صعبة في ظل رغبة اللاعب الواضحة في العودة إلى الدوري الإسباني، والتحرك الجاد من برشلونة لإتمام الصفقة.
يمتلك النادي الكتالوني هامشًا أكبر في سقف الرواتب بعد رحيل روبرت ليفاندوفسكي، ويبدو مستعدًا لتوفير الأموال اللازمة لإقناع مانشستر سيتي بفتح باب المفاوضات. وقد سبق لبرشلونة أن قدم نحو 100 مليون جنيه إسترليني لأتلتيكو مدريد من أجل التعاقد مع جوليان ألفاريز في يونيو الماضي.
قضى رودري سبعة أعوام مع مانشستر سيتي، حقق خلالها أربعة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقبًا واحدًا في دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى لقبين في كأس الاتحاد الإنجليزي. كما توج اللاعب الإسباني بجائزة الكرة الذهبية عام 2024، بعد دوره في قيادة منتخب بلاده إلى الفوز ببطولة أوروبا في العام نفسه. في حال رحيله، سيكون رودري من أبرز الأسماء التي تغادر مانشستر سيتي خلال صيف يشهد تغييرات كبيرة في صفوف الفريق.
تأتي هذه الأزمة لتفتح باب التكهنات حول طبيعة العلاقة بين مورينيو وإدارة التعاقدات في ريال مدريد خلال المرحلة القادمة، حيث يرفض مورينيو تقديم أي تنازلات بشأن دعم خط الوسط، مما يهدد بدخول النادي في حالة من عدم الاستقرار الفني في حال عدم تلبية طلباته الصارمة في سوق الانتقالات قبل فوات الأوان.
تعتبر هذه الصفقة ضربة استباقية لمشروع مورينيو الفني وتفريغًا لطموحاته التكتيكية، خصوصًا وأن الفريق مقبل على جدول مباريات مضغوط ومواجهات حاسمة في بداية الدوري الإسباني.
وقد حصل رودري على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة بعدما قدم مستويات مميزة مع المنتخب الإسباني بقيادة لويس دي لا فوينتي.
Source: kooora.com

