الفراج يؤكد استقلاليته الإعلامية في قناة الوليد بن طلال

الميركاتو الإعلامي

وليد الفراج ينتقل إلى روتانا

أكد الإعلامي وليد الفراج أنه لن يتبنى وجهة نظر مشجعي الهلال في برنامجه الجديد، وذلك بعد انتقاله للعمل في القنوات المملوكة للأمير الوليد بن طلال، الذي يُعرف بكونه مالك النادي. انتقل الفراج إلى قنوات روتانا لتقديم برنامج يومي بعنوان “روتانا سبورت مع وليد” على قناة روتانا خليجية، وذلك في الموسم الجديد.

أوضح الفراج في الحلقة الافتتاحية لبرنامجه أنه يدرك التساؤلات التي قد تنشأ حول عمله في قنوات يمتلكها المستثمر الرئيسي في نادي الهلال. وأشار إلى أنه بعد مسيرة إعلامية طويلة، لن يضيع تاريخه بتقديم برنامج يتبنى وجهة نظر واحدة فقط. وأكد أن برنامجه سيستضيف جميع وجهات النظر، مع التأكيد على أن للإعلام رأيه الخاص، وأن الضيوف سيكون لهم الحق في التعبير عن آرائهم بشكل مستقل.

وليد الفراج
وليد الفراج Credit: kooora.com

كما تطرق الفراج إلى الانتقادات التي قد توجه له بخصوص اختياره لهذه المنصة، مشيرًا إلى أن البعض قد يرى أن المنصة لها توجه واضح. ومع ذلك، قدم الفراج أسباب اختياره للعمل في قنوات روتانا، مؤكدًا أنها منصة عربية كبيرة تشهد تطورًا ملحوظًا، وأنه يشرفه أن يكون جزءًا من هذا التطور.

لقاء مع الأمير الوليد بن طلال وتأكيد الاستقلالية

كشف الفراج عن تفاصيل لقائه مع الأمير الوليد بن طلال في بداية المفاوضات، حيث ناقشا كيفية العمل معًا. وأشار الفراج إلى أن الأمير الوليد بن طلال أكد له أنه رجل أعمال وليس مجرد مشجع، وأنه قادر على الفصل بين العقل والعاطفة. وأوضح الأمير أن ارتباطه بنادي الهلال لا يؤثر على ما يُقدم في وسائل الإعلام، خاصة عبر قنوات روتانا.

بناءً على هذه التوضيحات، أعرب الفراج عن فخره بالعمل في هذه القناة تحت قيادة الأمير الوليد بن طلال، وشكره على دعمه ومنح البرنامج كافة الصلاحيات الممكنة. هذا التأكيد على الاستقلالية الإعلامية يأتي في سياق يبرز أهمية الحياد والمصداقية في العمل الإعلامي الرياضي.

تحديات الإعلام الرياضي والحياد

في سياق متصل، يواجه الإعلام الرياضي تحديات كبيرة تتطلب من الإعلاميين الالتزام بالحياد والمصداقية. هناك إعلاميون وصحفيون ساهموا في تاريخ الإعلام الرياضي بشكل مميز، وشكلوا حلقة مهمة فيه، حيث عمل كل منهم بطريقته الخاصة وحقق نجاحًا. في المقابل، هناك إعلاميون لم تسعفهم الظروف للظهور بشكل واسع، لكنهم حافظوا على مبادئهم ورفضوا الانجراف وراء الموجة السائدة، محافظين على تقديم موادهم وتقاريرهم الصحفية بحيادية.

العمل الصحفي محفوف بالمصاعب، وقد يضطر البعض للتنازل عن قناعاتهم. ومع ذلك، هناك العديد من الصحفيين الذين أظهروا براعة وشكلوا قوة إعلامية كبيرة في المشهد السعودي. بعض الإعلاميين دخلوا في صراعات ومعارك، ورفضوا تقبل زملائهم، واستمروا في هذه الصراعات حتى بعد تقدمهم في العمر، مما يثير تساؤلات حول طبيعة هذه الصراعات، هل هي صراعات أندية أم شخصية؟

كما أن هناك من يقع في فخ النرجسية والتعالي، متوهمًا أنه الأوحد في مجاله، وينتقد زملاءه بشكل مباشر بحثًا عن الشهرة. هذا السلوك قد يمحو تاريخًا طويلاً وجميلاً لصحفيين بسبب هذه الصفات. الإعلام الرياضي عالم رائع إذا تم التعامل معه بحكمة، ويتطلب الابتعاد عن القسوة والنرجسية والمجاملات التي قد تضعف الإعلامي وتفقده احترام الآخرين.

يجب أن يكون الاختلاف في الرأي صحيًا ولا يصل إلى حد الخلاف والقطيعة أو التقليل من شأن الآخرين، حتى وإن كانوا أسماء معروفة ولها تاريخها. الاستمرارية في الإعلام الرياضي مهمة، ولكن ليس على حساب زملاء المهنة، فاحترام الآخرين هو أساس الاحترام المتبادل في هذا المجال. هذه المبادئ تؤكد على أهمية النهج الذي يتبناه وليد الفراج في برنامجه الجديد.

يُعد الإعلام صديقًا رائعًا يفتح أبوابًا جميلة، لكنه يتطلب التزامًا بالحياد والمصداقية والابتعاد عن النرجسية والفوقية، وتجنب المجاملات التي قد تؤدي إلى فقدان الذات واحترام الآخرين. هناك أسماء تستحق التقدير في الإعلام الرياضي، فقد سطروا تاريخًا من ذهب وشكلوا حلقة جميلة في الإعلام السعودي، حتى وإن اختلفت معهم الآراء.

في المقابل، هناك من ينظر إلى الأحداث بمنظور سلبي فقط، ولا يرى إلا الجانب المظلم. من المهم أن نختلف دون أن يتحول هذا الاختلاف إلى خلاف أو قطيعة أو إسقاط للآخرين، خاصة وأنهم أسماء معروفة ولها تاريخها في الإعلام الرياضي. الاستمرارية مطلوبة في الإعلام الرياضي، ولكن ليس على حساب زملاء المهنة، ويجب احترام الآخرين لكي يتم احترامك.

هذه التحديات تؤكد على أهمية الموقف الذي اتخذه وليد الفراج في برنامجه الجديد، حيث أكد على استقلاليته الإعلامية وعدم الانحياز، وهو ما يتوافق مع مبادئ الإعلام الرياضي النزيه.

Source: kooora.com