إحالة هروب المصارعين محمد الشامي وزياد حجاج للنيابة العامة

إنجاز المصارعة لا يحمي التقصير.. وزارة الرياضة تحيل واقعة الشامي وزياد حجاج للنيابة - اليوم السابع

أحالت وزارة الشباب والرياضة المصرية واقعتي هروب المصارعين محمد مصطفى علي الشامي وزياد حجاج إلى النيابة العامة. تأتي هذه الإحالة لتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية في هذه الأحداث التي وقعت خلال مشاركات البعثات المصرية في الخارج.

تؤكد الوزارة أن الإنجازات الرياضية لا تعفي من المسؤولية، وأن تمثيل مصر في المحافل الدولية يتطلب الالتزام الكامل بالضوابط والقواعد. وقد شددت على عدم استباق نتائج التحقيقات أو إصدار أحكام مسبقة على أي طرف.

تفاصيل واقعة الشامي وحجاج

تعود تفاصيل واقعة محمد الشامي إلى مغادرة بعثة المصارعة مطار تارانتو متجهة إلى روما، حيث توقفت ترانزيت لاستكمال رحلة العودة إلى القاهرة. خلال فترة الترانزيت، لم يحتفظ رئيس الوفد بجوازات سفر البعثة بحوزته. لاحظ مدرب اللاعب غيابه وحاول اللحاق به، لكنه لم ينجح، مما اضطره للتخلف عن الرحلة، بينما تمكن الشامي من مغادرة محيط البعثة.

أما واقعة زياد حجاج، فقد اختفى من مقر إقامة البعثة المصرية في سلوفاكيا، بينما كان أعضاء المنتخب يستعدون للتوجه إلى التدريبات. طلب أعضاء الجهاز الفني من حجاج مرافقتهم، فأبلغهم بأنه سيلحق بهم بعد دقائق، قبل أن يغلق هاتفه ويغادر مقر الإقامة دون أن يتمكن أعضاء البعثة من تحديد مكانه. زياد حجاج كان قد شارك في بطولة العالم للمصارعة للشباب.

قبل سفر البعثة من القاهرة إلى سلوفاكيا، اتخذ الاتحاد المصري للمصارعة إجراءات احترازية شملت إلزام أولياء أمور اللاعبين بتوقيع إقرارات رسمية موثقة في الشهر العقاري. تضمنت هذه الإقرارات تحمل المسؤولية عن وجود أبنائهم خلال البعثة وعودتهم إلى مصر. وقد وقع والد اللاعب زياد حجاج على الإقرار الخاص بنجله قبل سفر البعثة.

أبلغ الاتحاد المصري للمصارعة وزارة الشباب والرياضة والسفارة المصرية والجهات المختصة بواقعة اختفاء حجاج، وتم تحرير محضر للبحث عنه. كما أجرى الاتحاد محاولات للتواصل مع أسرة اللاعب للاطمئنان عليه، ويتواصل الاتحاد بصورة شبه يومية مع ولي أمر اللاعب.

إجراءات الوزارة والاتحاد

وجهت وزارة الشباب والرياضة الاتحاد المصري للمصارعة باتخاذ الإجراءات القانونية والتحقيق في واقعة زياد حجاج، وإعداد تقرير تفصيلي للوزارة بشأن ملابسات هروب اللاعب خلال مشاركته في بطولة العالم للشباب بسلوفاكيا، قبل إحالة الواقعة إلى النيابة العامة. كما قررت اللجنة الأولمبية المصرية إيقاف إبراهيم عادل إبراهيم مصطفى العطار، رئيس وفد المصارعة، وإحالته إلى لجنة القيم.

شددت الوزارة على أن هذه الوقائع لا تنتقص من الإنجاز الرياضي الذي حققته المصارعة المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط. فقد حصدت المصارعة سبع ميداليات، منها ذهبيتان لـسمر حمزة ومحمد حسن، وفضيتان لـمحمد فراج وعبد الرحمن هيثم، وثلاث برونزيات لـمودة بدوي ومصطفى حسين وشهاب الدين عبد الرؤوف. وخرج الشامي من الأدوار التمهيدية في هذه الدورة.

أكد رئيس الاتحاد المصري للمصارعة، سعيد صلاح، أن الاتحاد اتخذ الإجراءات اللازمة فور إبلاغه بواقعة مغادرة اللاعب، حيث تم إبلاغ الجهة المركزية المختصة، وهي وزارة الشباب والرياضة، ثم السفارة المصرية والجهات المسؤولة في الدولة التي توجد فيها البعثة، قبل تحرير محضر للبحث عن اللاعب.

تأتي واقعة زياد حجاج في ظل سوابق شهدتها رياضة المصارعة المصرية، أبرزها واقعة اللاعب أحمد فؤاد بغدودة، الذي غادر مقر بعثة المنتخب المصري في فرنسا بعد مشاركته في بطولة إفريقيا للمصارعة. كما شهدت المصارعة المصرية وقائع سابقة للاعبين غادروا بعثات، مثل محمود فوزي في عام 2018 ومحمد عصام فتحي في عام 2017.

لم يقتصر الأمر على اختيار اللاعبين، بل شمل أيضًا تحسين ظروف الإقامة والتدريب والدعم المالي. توفر الدولة المصرية للاعبين إقامة جيدة داخل معسكرات التدريب في المركز الأولمبي، بالإضافة إلى الأدوات والصالات الرياضية، وزيادة المكافآت المالية المرتبطة بنتائج البطولات. بدأت وزارة الشباب والرياضة أيضًا في توفير راتب شهري للأبطال المتميزين.

أشار سعيد صلاح إلى أن اختيار زياد حجاج للمشاركة في بطولة العالم لم يكن عشوائيًا، حيث سبق له خوض منافسات دولية، وشارك في بطولة إفريقيا وبطولات الجمهورية. وأكد أن الإقرار الذي وقعه والد زياد ينص على تحمل ولي الأمر المسؤولية القانونية والقضائية عن نجله خلال وجوده داخل مصر وخارجها ومع البعثة، ويشمل تحمل الأعباء المالية التي تحددها وزارة الشباب والرياضة والاتحاد المصري للمصارعة حال مخالفة ما ورد في الإقرار.

أكدت الوزارة أنه جرى تحرير محضر رسمي بالواقعة، مع التشديد على استكمال الإجراءات القانونية حيال اللاعب واتخاذ ما يلزم في ضوء نتائج التحقيقات.

تأكيد على المسؤولية

تضع الوزارة الأمور في نصابها الصحيح، مؤكدة أن إنجاز المصارعة يُحسب لأبطاله، بينما يُسأل المسؤولون عن أي تقصير. لا يجوز أن تتحول الميداليات إلى مظلة تحجب أي خلل، ولا يجوز أن تتحول واقعة فردية إلى حكم على بعثة كاملة حققت إنجازًا يستحق التقدير.

إن تمثيل مصر مسؤولية قبل أن يكون شرفًا، والبعثة الرياضية منظومة لها قواعد ومسؤوليات. كل من يتولى موقعًا إداريًا فيها يتحمل واجبه كاملًا، أثناء المنافسات وبعد انتهائها وحتى عودة آخر فرد إلى أرض الوطن. سبع ميداليات صنعت فرحة المصارعة المصرية في تارانتو، بينما عكرت واقعتان صفو المشهد، لكن الرسالة الأهم جاءت واضحة: الإنجاز لا يحمي التقصير، والميدالية لا تعفي من المسؤولية، والقانون وحده يحدد أين تبدأ المسؤولية وأين تنتهي.

وجهت الوزارة جميع الاتحادات الرياضية إلى الالتزام بالإجراءات والضوابط القانونية المتعلقة باللاعبين المشاركين في البعثات الرياضية الخارجية، منذ سفرهم وحتى عودتهم إلى مصر، بما في ذلك الإقرارات والتعهدات الرسمية المقررة وفقًا للقواعد المنظمة لسفر البعثات.

Source: youm7.com