شهدت مباراة الأهلي والرياض في دوري روشن السعودي حادثة لافتة تمثلت في إطلاق جماهير الأهلي صافرات الاستهجان ضد لاعب الوسط الأوكراني أرتيم بوندارينكو. جاء ذلك خلال المباراة التي أقيمت مساء الجمعة على ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية، وانتهت بفوز الأهلي بخمسة أهداف دون رد.
استمرت صافرات الاستهجان الموجهة إلى بوندارينكو طوال المباراة، مما أثار ردود فعل غاضبة من زملائه في الفريق والمدرب. يُذكر أن بوندارينكو انضم إلى الأهلي قادمًا من شاختار دونيتسك، وكانت هناك حملة سابقة من جماهير الأهلي لمنع التعاقد معه، معتبرين أن الفريق بحاجة إلى لاعب أفضل في خط الوسط.
ردود فعل اللاعبين والمدرب
أعرب عدد من لاعبي الأهلي عن استيائهم من تصرفات الجماهير تجاه بوندارينكو. المدافع البرازيلي روجر إيبانيز والحارس السنغالي إدوارد ميندي والمهاجم الإنجليزي إيفان توني، بالإضافة إلى المدرب الهولندي مارينو بوسيتش، عبروا عن غضبهم من هذه الظاهرة. طالب هؤلاء اللاعبون الجماهير بدعم جميع اللاعبين، مؤكدين أن الانتقاد الموجه للاعب واحد يؤثر على الفريق بأكمله.

صرح إيفان توني بأن الفريق كان متقدمًا بثلاثة أهداف بعد الشوط الأول، لكنه شعر بأن الصافرات كانت موجهة نحو لاعب بعينه، وهو ما لا يفهمه. وأضاف أن بوندارينكو لم يرتكب أي خطأ، وهو جزء من العائلة، ومن المهم أن يبقى الجميع متحدين ويدعم بعضهم بعضًا. كما أشار إلى أن بوندارينكو لاعب شاب وفي بلد مختلف، ويتعرض لضغط كبير.
من جانبه، أكد روجر إيبانيز أن الأمور تسير بخير بالنسبة للأهلي، لكن تصرفات الجمهور تستدعي الوقوف عندها. وأوضح أن اللاعبين يحاربون في الملعب من أجل الجماهير، وعندما تطلق الجماهير صافرات الاستهجان، فإن ذلك ليس جيدًا، مشيرًا إلى أن الجمهور يلعب ضد الفريق في هذه الحالة.
سابقة صافرات الاستهجان في الدوري السعودي
ظاهرة إطلاق صافرات الاستهجان على اللاعبين لم تكن شائعة في الدوري السعودي، لكنها بدأت تظهر في السنوات الأخيرة. يُعتبر علي البليهي، مدافع الشباب الحالي والهلال السابق، من أوائل اللاعبين الذين تعرضوا لها عندما كان يلعب في الهلال.
حدث ذلك في بداية العام الماضي، عندما تراجعت نتائج الهلال تحت قيادة المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، ولم يقدم البليهي أفضل مستوياته. طالبت جماهير الهلال بالدفع بالمدافع حسان تمبكتي بجوار السنغالي كاليدو كوليبالي بدلًا من البليهي، ومع استمرار أخطاء البليهي وعدم استجابة المدرب، لجأت الجماهير إلى صافرات الاستهجان للضغط على المدرب.

تكررت الظاهرة أيضًا في النصر مع المدافع السعودي عبدالإله العمري في بداية الموسم الماضي، تحت قيادة المدرب جورجي جيسوس أيضًا. تعرض العمري لغضب جماهيري بسبب إصراره على الانتقال إلى الاتحاد قبل بداية الموسم الماضي، ورفضه الاحتفال بالأهداف التي يسجلها الفريق. قوبلت تصرفات العمري بصافرات استهجان من جماهير النصر، مما أثار غضب جيسوس الذي طالب الجماهير بالتوقف عن ذلك.
بعد تراجع العمري عن موقفه واعتذاره لجماهير النصر، هدأت الأمور بين الطرفين، وأصبح فيما بعد أحد قادة الفريق. يُعتقد أن السبب الرئيسي وراء وصول ظاهرة صافرات الاستهجان إلى الدوري السعودي هو شعور الجماهير بعدم الاهتمام بآرائها ومشاعرها، كما حدث في حالة بوندارينكو، حيث أصرت إدارة الأهلي على التعاقد معه رغم اعتراضات الجماهير.
تُشير هذه الأحداث إلى أن الجماهير في الدوري السعودي بدأت تستخدم صافرات الاستهجان كوسيلة للتعبير عن غضبها وعدم رضاها عن قرارات الإدارة أو أداء اللاعبين.
شارك أرتيم بوندارينكو في 62 دقيقة خلال ظهوره الثاني مع الفريق في الدوري، وتسبب في ركلة الجزاء التي سجل منها إيفان توني الهدف الرابع في الدقيقة 61.
Source: kooora.com

