16 فبراير 2026, الأثنين

العمالة غير المنتظمة: التحديات والفرص في مصر

مقدمة

تُعتبر العمالة غير المنتظمة واحدة من الظواهر الاجتماعية والاقتصادية البارزة في مصر. تعكس هذه الفئة من العمال التحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني، حيث تشمل العمالة غير المنتظمة الأفراد العاملين في قطاعات مثل البناء، الزراعة، والخدمات. وبالتالي، فإن فهم هذه الظاهرة هو أمر حيوي لتحديد السياسات اللازمة لدعمهم وتعزيز استقرارهم.

العمالة الغير منتظمة: الواقع الحالي

تشير تقديرات وزارة القوى العاملة المصرية إلى أن حوالي 75% من القوى العاملة في البلاد تضم عمالاً غير منتظمين، مما يعني أن هناك الملايين ممن يعملون دون استقرار أو حماية قانونية. فئة العمالة غير المنتظمة تتكون من الشباب والمهاجرين والنساء الذين غالبًا ما يجدون أنفسهم في ظروف عمل محفوفة بالمخاطر ودون أي تغطية اجتماعية.

التحديات التي تواجه العمالة غير المنتظمة

من بين التحديات الرئيسية التي يواجهها العمال غير المنتظمين هو عدم وجود التأمين الاجتماعي والبيئة القانونية التي تحمي حقوقهم. تجهل العديد من هذه الفئة الحقوق الأساسية المتعلقة بالأجر، ساعات العمل، وظروف العمل، مما يجعلها عرضة للاستغلال.

الفرص الممكنة والإصلاحات المطلوبة

لتحسين ظروف العمالة غير المنتظمة، من الضروري اتخاذ خطوات فورية. في السنوات الأخيرة، أعلنت الحكومة المصرية عن خطط لمراجعة قانون العمل لتعزيز الإجراءات المتعلقة بتوظيف العمال غير المنتظمين. هناك حاجة قوية لتطوير برامج التأهيل والتدريب لتزويد هؤلاء العمال بالمهارات اللازمة لدخول سوق العمل بشكل رسمي.

الخاتمة

مع تزايد الاعتماد على العمالة غير المنتظمة في مصر، فإن معالجة التحديات التي تواجههم ستسهم بشكل مباشر في تحسين الاقتصاد الوطني. تتطلب معالجة هذه القضية تعاونًا مشتركًا بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني. تأمل الجهات المعنية أن تكون هناك استراتيجيات فعالة لتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للعمال غير المنتظمين، مما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.