“ندعو إلى إطلاق يد هيئة الأركان الجديدة لاستخدام القوة المميتة لحسم معركة الكرامة قبل بداية الخريف”، بهذه الكلمات، دعا حاج ماجد سوار إلى اتخاذ إجراءات حاسمة في ظل التوترات المتزايدة في السودان. يأتي هذا التصريح في وقت حساس، حيث تم تعيين ياسر العطا رئيسًا لهيئة الأركان في الجيش السوداني، مما أثار مخاوف من تصعيد الصراع في البلاد.
ياسر العطا، الذي كان يشغل منصب مساعد القائد العام قبل تعيينه، معروف بقربه من الحركة الإسلامية السودانية، وقد أعلن عن نية دمج مجموعات مسلحة ضمن القوات المسلحة. هذا التوجه يثير القلق بين المراقبين، حيث يعتبرونه خطوة قد تؤدي إلى زيادة التوتر داخل القوات المسلحة.
التعيين الجديد يأتي في ظل تصاعد الجدل حول نفوذ الإخوان في السودان، حيث تم تصنيف الحركة الإسلامية السودانية كمنظمة إرهابية من قبل الإدارة الأميركية في 9 مارس 2023. وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الجيش السوداني بسبب استخدامه أسلحة كيماوية، مما يزيد من تعقيد الوضع العسكري والسياسي في البلاد.
“سنخوض معارك نستخدم فيها أكبر قدر يسمح به السيد القائد العام من القوة المميتة”، قال ياسر العطا، مما يعكس استعداده لتبني نهج عسكري قوي في مواجهة التحديات. هذا التصريح يعكس أيضًا التوجه العام للقيادة الجديدة في الجيش، والتي قد تسعى إلى تعزيز سلطتها في ظل الظروف الحالية.
التعيين قد يمنح العطا قاعدة قوة داخل الجيش قد تقلب الطاولة على البرهان، حيث يرى بعض المراقبين أن هذه القرارات جاءت في إطار خطة البرهان للانفراد بالسلطة وإبعاد العناصر العسكرية المنافسة تدريجيًا. “لن يكلفه الأمر، بعد وصوله لمنصب رئيس الأركان، سوى اتصال هاتفي قصير مع قادة الوحدات الرئيسية في الجيش لإنهاء حكم البرهان”، كما أشار أسعد التاي.
التوترات داخل القوات المسلحة قد تزداد نتيجة لهذه القرارات، مما قد يؤدي إلى تفاقم الصراع في السودان. ياسر العطا يمثل نموذجًا مثاليًا للإسلاميين الطامحين للعودة إلى الحكم عبر الجيش، وهذا ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في البلاد.
في ظل هذه التطورات، يبقى الوضع في السودان غير مستقر، حيث تتزايد المخاوف من تصعيد الصراع. تفاصيل تبقى غير مؤكدة، ولكن ما هو واضح أن التحديات أمام القيادة الجديدة في الجيش ستكون كبيرة، وقد تؤثر بشكل كبير على مستقبل البلاد.

