12 أبريل 2026, الأحد

اعتمدت الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل سعر صرف متوسط قدره 47 جنيهًا للدولار، في حين حددت الهيئة العامة للبترول سعر 49 جنيهًا للدولار كإجراء تحوطي. تأتي هذه الخطوات في وقت تواجه فيه مصر تحديات اقتصادية جسيمة.

في أول تسعة أشهر من العام المالي الحالي، حققت مصر فائضًا أوليًا قدره 450 مليار جنيه، ما يعادل 3.5% من الناتج المحلي. ومع ذلك، بلغ العجز الكلي نحو 1.2 تريليون جنيه، أي 5.2% من الناتج المحلي.

تشير التوقعات إلى أن فاتورة فوائد الدين ستصل إلى 2.4 تريليون جنيه للعام المالي المقبل، في حين تستهدف الحكومة خفض متوسط فائدة الأذون والسندات بنسبة 4% خلال نفس الفترة.

خصصت الموازنة العامة 16 مليار جنيه لدعم المواد البترولية، مقارنة مع 75 مليار جنيه في موازنة العام المالي الحالي، مع تقدير سعر برميل النفط عند 75 دولارًا.

كما شهدت مصر تدفقات نقدية ضخمة من الاستثمارات غير المباشرة، المعروفة بالأموال الساخنة، قدرت بنحو 10 مليارات دولار. ومع ذلك، سجل سعر برميل النفط نحو 120 دولارًا، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد.

تواجه البلاد أيضًا تراجعًا في إيرادات قناة السويس وعوائد قطاع السياحة بسبب الصراعات، مما يزيد من الطلب على النقد الأجنبي لتلبية متطلبات الديون الخارجية.

علق الخبير الاقتصادي هاني جنينة على الوضع، قائلًا: “المركزي امتص الصدمة وأصبح لديه خبرة كبيرة في التعامل مع الأزمات”. وأضاف: “التضخم هو العدو الأول حاليا”، مشيرًا إلى أن “الأموال الساخنة سلاح ذو حدين”.

في ظل هذه الظروف، تظل التحديات قائمة، حيث يتوقع البعض أن تراجع التدفقات النقدية قد يهدد بتباطؤ معدلات النمو. تفاصيل remain unconfirmed.