في 18 مارس 2026، أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن قراره بتثبيت سعر الفائدة على الدولار عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75%. هذا القرار يأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي ضغوطًا تضخمية متزايدة، مما دفع الفيدرالي إلى اتخاذ موقف حذر.
تثبيت سعر الفائدة يعكس تريث الفيدرالي لمتابعة تطورات الضغوط التضخمية، حيث خفض الفائدة بنحو 0.75% خلال العام الماضي على ثلاث مرات. هذا التوجه يعكس استقلالية القرار وعزل السياسة النقدية عن أي ضغوط سياسية.
في سياق متصل، أظهر الاقتصاد المصري قدرًا من المرونة خلال تحركات الأموال الساخنة، حيث سجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي شراء بنحو 3.57 مليار دولار في أدوات الدين المحلية المصرية. الدكتور محمد البهواشي علق على هذا الوضع بقوله: “الصدمة الأولى لخروج الأموال الساخنة من مصر وهذه الأسواق قد انتهت بالفعل.”
كما أن المركزي الإماراتي قرر تثبيت سعر الأساس عند 3.65% تماشياً مع قرار الفيدرالي الأمريكي، مما يعكس الارتباط الوثيق بين السياسة النقدية في دولة الإمارات وتحركات الفيدرالي الأمريكي.
تثبيت الفائدة يعكس أيضًا استمرار توجه السياسة النقدية نحو تحقيق الاستقرار المالي، حيث أكد الدكتور علي الإدريسي أن “تثبيت الفائدة يدعم استقرار الدولار نسبيًا، لكنه لا يمنحه قوة دفع جديدة.”
في الوقت الحالي، يبدو أن استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة نسبيًا يعني بقاء الضغوط على العملات المحلية، مما يجعل المستثمرين أكثر حذرًا. الدكتور الإدريسي أضاف: “القرار لا يوقف الأموال الساخنة، لكنه يبطئ تدفقاتها ويجعل المستثمرين أكثر حذرًا.”
الأسواق العالمية تسعر قرار الفيدرالي على أنه تثبيت لأسعار الفائدة، مما يساهم في استقرار الأسواق المالية. تفاصيل تبقى غير مؤكدة حول تأثير هذا القرار على الأسواق المستقبلية.

