19 مارس 2026, الخميس

ما يقوله المراقبون

“أي عمل عدواني سيواجه مقاومة منيعة.” بهذه الكلمات، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل على موقف بلاده الثابت في مواجهة التهديدات الخارجية، في وقت تتعرض فيه كوبا لضغوط اقتصادية متزايدة. تأتي هذه التصريحات في ظل أزمة طاقة حادة تعاني منها البلاد، حيث انقطع التيار الكهربائي عن نحو 10 مليون شخص لأكثر من 29 ساعة.

تسارعت الأحداث بعد تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي أعرب عن رغبته في السيطرة على كوبا، واصفاً ذلك بأنه “شرف كبير”. هذه التصريحات أثارت قلقاً في كوبا، حيث تسعى إدارة ترامب إلى تكثيف الضغط الاقتصادي على الحكومة الكوبية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

تواجه كوبا واحدة من أشد الأزمات الاقتصادية منذ الثورة التي قادها فيديل كاسترو عام 1959، حيث يعاني المواطنون من ارتفاع معدلات التضخم، التي وصلت إلى 12%، ونقص حاد في الوقود. وقد أُعلنت السلطات الكوبية عن استعادة التيار الكهربائي بعد انقطاع طويل، لكن الأزمة قد تستمر بسبب عدم كفاية الإنتاج.

في هذا السياق، قال دياز كانيل: “هذا هو السبيل الوحيد لتفسير الحرب الاقتصادية التي تشن كعقاب جماعي ضد شعب بأكمله.” تعكس هذه التصريحات الوضع الصعب الذي يعيشه المواطنون الكوبيون، حيث يضطر الكثيرون إلى مواجهة انقطاع الكهرباء الذي يصل إلى 15 ساعة يومياً.

تتزايد الضغوط على الحكومة الكوبية، حيث تشير التقارير إلى أن ما يقرب من 20% من إجمالي السكان قد هاجروا بحثاً عن فرص أفضل في الخارج. في ظل هذه الظروف، تقدم الحكومة بدائل للعمال المفصولين، حيث يحصلون على دخل بديل قدره 3000 بيزو شهرياً، وهو ما يعكس الوضع الاقتصادي المتدهور.

تستمر الأوضاع في كوبا بالتدهور، مما يثير تساؤلات حول كيفية تعامل الحكومة مع هذه الأزمات. وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات الكوبية التأكيد على أهمية المقاومة في مواجهة التحديات الخارجية، مما يعكس روح الصمود التي تسعى الحكومة إلى تعزيزها بين المواطنين.

في ختام حديثه، أشار أحد المراقبين إلى أن “هذا الرجل (دياز كانيل) يواصل مطالبتنا بالمقاومة، لكن على الأقل أكدوا أخيراً ما يسمى بالمفاوضات.” تفاصيل تبقى غير مؤكدة حول الخطوات المستقبلية التي قد تتخذها الحكومة الكوبية في مواجهة هذه الأزمات المتزايدة.