الصورة الأوسع
هل استطاع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية لكرة القدم استعادة مكانته في الساحة العالمية؟ الإجابة هي نعم، حيث تأهل المنتخب لكأس العالم 2026 بعد غياب دام 50 عامًا، منذ آخر مشاركة له في عام 1974. هذا الإنجاز التاريخي جاء بعد فوز المنتخب الكونغولي على جامايكا في الملحق القاري بنتيجة 1-0، حيث سجل الهدف الحاسم اللاعب أكسل توانزيبي في الدقيقة 100.
هذا التأهل لم يكن سهلاً، فقد واجه المنتخب الكونغولي تحديات كبيرة خلال التصفيات الأفريقية، حيث أقصى كل من الكاميرون ونيجيريا، مما يعكس قوة الفريق وعزيمته. ويعتبر هذا التأهل إنجازاً كبيراً للشعب الكونغولي، حيث شهدت شوارع كينشاسا، التي يبلغ عدد سكانها 17 مليون نسمة، احتفالات كبيرة بعد الإعلان عن التأهل.
تحدث اللاعب بيني إيلي عن فرحة الجماهير قائلاً: “لقد بللنا القميص، تحت المطر!”، مما يعكس شغف الجماهير وحماسهم. بينما أضاف ميرو: “هذا الانتصار سيوحّد الكونغو؛ لأن النمور يمثلون اللحظة الوحيدة التي يشعر فيها الشعب الكونغولي بانتمائه الحقيقي.”
ومع ذلك، لم تخلُ الاحتفالات من بعض المخاوف، حيث أعرب ماكلين عن الحاجة إلى الفرح بعيداً عن دويّ الرصاص، مشيراً إلى أهمية التكاتف في هذه اللحظات. هذه التصريحات تعكس الوضع الاجتماعي والسياسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث عانت البلاد من صراعات مستمرة على مدار 30 عاماً.
على صعيد آخر، أعرب نادي ليل الفرنسي عن قلقه من غياب مدافعه شانسيل مبيمبا بعد مشاركته مع المنتخب، حيث كان من المتوقع أن يعود إلى النادي بعد انتهاء التصفيات. لكن إدارة ليل لم تكن تمانع في منح مبيمبا عطلة إضافية للاحتفال بهذا الإنجاز التاريخي، كما صرح أوليفيي ليتانغ.
المنتخب الكونغولي انضم إلى المجموعة الحادية عشرة في كأس العالم 2026، حيث سيتنافس مع 10 منتخبات إفريقية أخرى. هذا التأهل يمثل بداية جديدة للمنتخب وللشعب الكونغولي، الذي ينتظر بفارغ الصبر رؤية فريقه في المحفل العالمي.
تفاصيل حول كيفية استعداد المنتخب للمشاركة في كأس العالم لا تزال غير مؤكدة، ولكن الأمل يظل معقوداً على أن يقدم الفريق أداءً متميزاً يليق بتاريخه العريق.

