9 مارس 2026, الأثنين

تطورات جديدة في الضرائب المصرية

قبل التغييرات الأخيرة، كانت هناك توقعات بأن تظل الإجراءات الضريبية في مصر كما هي، مع وجود بعض التحديات في تطبيق القوانين الحالية. ومع ذلك، فإن الالتزام بأحكام المادتين (26) و(27) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم 206 لسنة 2020 قد أصبح الآن إلزامياً لجميع الجهات العاملة في مجال التجارة الإلكترونية.

في 8 مارس 2026، تم الإعلان عن تغييرات هامة تتعلق بنظام المحاسبة المبسط، حيث أصبح بإمكان المنصات والشركات والمواقع الإلكترونية التي يقل حجم أعمالها السنوي عن 20 مليون جنيه الاستفادة من المزايا التي يتيحها قانون رقم 6 لسنة 2025. هذا التغيير يمثل نقطة تحول في كيفية تعامل الممولين مع الضرائب.

تتطلب هذه التغييرات من الممولين الالتزام الكامل بمنظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، حيث أن عدم الالتزام قد يؤدي إلى استبعادهم من النظام الضريبي المبسط. وهذا يعني أن الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على التجارة الإلكترونية يجب أن تكون أكثر حرصاً في تطبيق هذه الأنظمة.

تسعى مصلحة الضرائب المصرية من خلال هذه الإجراءات إلى دعم الممولين الملتزمين وتيسير إجراءاتهم. حيث تقدم المصلحة الدعم الفني والتوعية اللازمة للممولين لتسهيل عملية التسجيل والانضمام لنظام المحاسبة المبسط.

كما أن الالتزام بنظام المحاسبة المبسط ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل يمثل جزءاً أساسياً من فلسفة هذا النظام، كما أكدت رشا عبدالعال، حيث قالت: “الالتزام بمنظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني ليس مجرد إجراء تنظيمي، وإنما يمثل جزءاً أساسياً من فلسفة هذا النظام.”

تتواجد مراكز الدعم المختلفة، مثل مركز كبار الممولين بمدينة نصر ومركز دعم التحول الرقمي بلاظوغلي، لتقديم المساعدة للممولين في هذا السياق. ويعتبر الخط الساخن لمصلحة الضرائب المصرية (16395) وسيلة هامة للتواصل والاستفسار عن أي تفاصيل تتعلق بالنظام الجديد.

تظهر هذه التغييرات أهمية الالتزام بالنظم الإلكترونية في تعزيز الشفافية والعدالة الضريبية، مما يساهم في تحسين بيئة الأعمال في مصر. ومع ذلك، تبقى تفاصيل بعض الجوانب غير مؤكدة.