على مدى أكثر من قرن، كان قطاع البريد في المغرب محتكراً من قبل الدولة، مما أدى إلى عدم وجود تنافسية كافية في السوق. ومع ذلك، بدأت الحكومة المغربية الآن في اتخاذ خطوات نحو تحديث قانون تنظيم قطاع البريد، وهو ما يمثل تحولاً كبيراً في كيفية إدارة هذا القطاع الحيوي.
التغييرات الجديدة تتضمن إصدار تراخيص للشركات المرخص لها للعمل بشكل قانوني في مجال الطرود الصغيرة، حيث ستمنح هذه التراخيص من قِبل الحكومة لمدة خمس سنوات. هذه الخطوة تأتي في وقت يشهد فيه سوق التجارة الإلكترونية في المغرب نمواً ملحوظاً، حيث يقدر حجمه بأكثر من 2.2 مليار دولار سنوياً، مع معدل نمو يتجاوز 30% في السنوات الأخيرة.
التعديلات الجديدة ستتيح للشركات الخاصة فرصة تقديم خدماتها، ولكن مع قيود معينة، حيث لن يسمح لها بإجراء تبادلات مع مشغلين دوليين. هذا يعني أن الشركات المقيمة في المغرب ستكون هي الوحيدة القادرة على الاستفادة من هذه التراخيص، مما قد يساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي.
عماد المنصور الزكري، أحد الخبراء في هذا المجال، أشار إلى أن “التعديلات ستكون خطوة إيجابية نحو تنظيم القطاع وتخفيف العشوائية”. هذه التصريحات تعكس الأمل في أن يؤدي هذا التحديث إلى تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
في سياق آخر، يجري اجتماع بين جهاز تنمية التجارة الداخلية والهيئة القومية للبريد لمناقشة تسهيل تقديم الخدمات، حيث سيتم تقديم خدمات السجل التجاري عبر شبكة مكاتب البريد المنتشرة في المحافظات.
على صعيد آخر، برنامج تكافل وكرامة يستهدف تحسين مستوى المعيشة للفئات الأولى بالرعاية، حيث من المقرر صرف معاش تكافل وكرامة في منتصف كل شهر بدءاً من عام 2026. للحصول على دعم تكافل وكرامة، يجب أن يكون المتقدم مصري الجنسية.
تظهر هذه التطورات كيف أن البريد المصري، رغم التحديات، يسعى إلى التكيف مع احتياجات السوق الحديثة. تفاصيل التغييرات تبقى غير مؤكدة، ولكن من الواضح أن هناك خطوات جادة نحو تحسين القطاع.

