Key moments
قبل عودة جعفر بناهي إلى إيران، كانت التوقعات تشير إلى استمرار ملاحقته القانونية ومنعه من ممارسة الفن. منذ عام 2009، واجه بناهي ملاحقات قضائية متعددة، حيث تم الحكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات، ومنع من السفر لمدة عامين بتهمة “الدعاية ضد النظام”. هذه الظروف جعلت العديد من المتابعين يتوقعون أن يعود إلى إيران في ظل ظروف صعبة.
ومع ذلك، في خطوة مفاجئة، عاد بناهي إلى إيران عبر الحدود البرية مع تركيا. هذه العودة كانت محط أنظار الكثيرين، خاصة بعد أن حصل على جائزة “النخلة الذهبية” في مهرجان كان 2025، ووصوله إلى القائمة القصيرة لجوائز الأوسكار 2026. هذه الإنجازات الفنية كانت بمثابة نقطة تحول في مسيرته، مما زاد من أهمية عودته.
تأثير عودة بناهي كان واضحاً على العديد من الأطراف المعنية. فقد أصدرت محكمة الثورة الإسلامية في طهران حكماً غيابياً ضده بالسجن لمدة عام، مما زاد من تعقيد وضعه القانوني. كما أن بناهي، الذي يعتبر الفن والسياسة غير منفصلين في أعماله السينمائية، دعا المجتمع الدولي لدعم الشعب الإيراني، مما يعكس التوترات السياسية والاجتماعية في البلاد.
في سياق متصل، توفيت الفنانة العراقية ساجدة عبيد بعد تدهور حالتها الصحية، مما أثار موجة من الحزن في الوسط الفني. نقابة الفنانين العراقيين نعت عبيد وأشادت بمسيرتها الفنية، حيث بدأت مشوارها في عالم الغناء في سن مبكرة، وكانت واحدة من أبرز نجمات الغناء الشعبي في العراق.
بناهي، الذي يبلغ من العمر 66 عاماً، عبر عن مشاعره تجاه وطنه قائلاً: “أشعر بالانتماء لوطني، وحتى لو كان الثمن مواجهة حكم السجن، سأعود فور انتهاء الحملة الدولية للفيلم”. هذه الكلمات تعكس التزامه العميق بقضايا بلده، رغم المخاطر التي يواجهها.
من جهة أخرى، تشير بعض البيانات إلى أن بناهي قد تم منعه من صناعة الأفلام لمدة 20 عاماً، مما يعكس التحديات الكبيرة التي يواجهها الفنانون في إيران. تفاصيل الحكم الصادر بحقه بعد عودته لا تزال غير مؤكدة، مما يترك الكثير من الأسئلة حول مستقبله الفني والقانوني.
في النهاية، تبقى قصة جعفر بناهي مثالاً حياً على الصراع بين الفن والسلطة، حيث يسعى الفنان إلى التعبير عن قضايا مجتمعه رغم القيود المفروضة عليه. إن إرثه الفني، كما هو الحال مع ساجدة عبيد، سيبقى حاضراً في وجدان الجمهور، مما يعكس أهمية الفن في مواجهة التحديات الاجتماعية والسياسية.

