الصورة الأوسع
في 28 مارس 2026، انطلقت احتجاجات واسعة النطاق تحت شعار “لا ملوك” (No Kings) في الولايات المتحدة، حيث نظم المحتجون أكثر من 3200 مظاهرة في جميع الولايات الأمريكية الخمسين. هذه الاحتجاجات تأتي في وقت حساس، حيث يتوقع أن يشارك حوالي 9 ملايين شخص في الجولة الحالية، مما يجعلها واحدة من أكبر الحركات الاحتجاجية في تاريخ البلاد.
بدأت احتجاجات “لا ملوك” في يونيو 2025، واستقطبت ملايين المشاركين في جولات سابقة، حيث شهدت الجولة الأولى مشاركة 4 ملايين شخص، بينما شهدت الجولة الثانية مشاركة 7 ملايين. هذه الأعداد تعكس الاستياء المتزايد بين الأمريكيين تجاه سياسات الرئيس دونالد ترامب، خاصة تلك المتعلقة بالحرب على إيران وسياسات الهجرة الصارمة.
في نيويورك، كان الممثل الشهير روبرت دي نيرو من بين الشخصيات البارزة التي شاركت في تنظيم الاحتجاجات، حيث وصف هذه الحركة بأنها “صرخة جماعية” تعبر عن رفض الشعب الأمريكي للسياسات الحالية. وفي مينيسوتا، قدم الفنان بروس سبرينغستين عرضا موسيقيا خلال الاحتجاجات، حيث قال: “هذا الكابوس الرجعي، وهذه الاعتداءات على المدن الأمريكية، لن تستمر.”
على الرغم من أن الاحتجاجات كانت سلمية في معظمها، إلا أنه تم الإبلاغ عن بعض التوترات والاشتباكات في مدن مثل دالاس ولوس أنجلوس. في واشنطن، اعتبر المحتجون الحرب على إيران “غير ضرورية”، مما يعكس القلق المتزايد من تصاعد التوترات الدولية.
المحتجون استخدموا لافتات وأزياء تنكرية خلال المظاهرات، مما أضاف طابعاً مميزاً على الاحتجاجات. كما أن الاحتجاجات امتدت من المدن الكبرى إلى القرى الصغيرة، مما يدل على أن الاستياء من سياسات ترامب يتجاوز الحدود الجغرافية التقليدية.
تاريخ هوليود في الاحتجاجات السياسية يمتد منذ ستينيات القرن الماضي، حيث لطالما كانت الشخصيات العامة والفنانين جزءاً من الحركات الاجتماعية. هذا التفاعل بين الثقافة والفن والسياسة يبرز كيف يمكن للفن أن يكون أداة للتغيير الاجتماعي.
تفاصيل تبقى غير مؤكدة حول ما إذا كانت هذه الاحتجاجات ستؤدي إلى تغييرات ملموسة في السياسات الحالية، لكن الواضح أن هناك شعوراً عاماً بالاستياء بين الأمريكيين. مع استمرار الاحتجاجات، يبقى أن نرى كيف ستؤثر هذه الحركة على المشهد السياسي في الولايات المتحدة.

