“مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً”، هذا الحديث النبوي يسلط الضوء على خطورة الدجل والشعوذة، حيث أقر مجلس الشيوخ المصري إطلاق حملة وطنية لمواجهة هذه الظاهرة المتزايدة.
تشير التقارير إلى أن المصريين ينفقون نحو 40 مليار جنيه سنوياً على الدجل والشعوذة، مما يعكس حجم المشكلة وتأثيرها على المجتمع. الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أكد أن الحملة تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي ضد مخاطر الدجل والخرافة.
تتضمن الحملة ثلاثة محاور رئيسية: المحور الوقائي، الذي يستهدف بناء الحصون الإيمانية والعقلية، والمحور العلاجي، الذي يتضمن تفكيك خطاب الدجالين وكشف زيفهم، والمحور التشريعي الذي يسعى إلى سن تشريعات رادعة ضد هذه الظاهرة.
كما أشار الدكتور ربيع إلى أن الإعلام الذي يروج للدجالين يعتبر شريكاً في الجريمة، مما يستدعي ضرورة تكاتف المجتمع للحد من هذه الظاهرة. “مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ”، هو حديث آخر يبرز أهمية التصدي للدجل.
الحملة تدعو المواطنين للإبلاغ عن الدجالين لحماية أنفسهم، حيث أن عدم وجود قانون يجرم الدجل والشعوذة يعتبر ثغرة خطيرة. الدجل والشعوذة تفسد العقائد وتخرب البيوت، مما يستدعي تحركاً سريعاً من المجتمع.
في ظل هذه الظروف، تأمل الحملة في تحقيق نتائج إيجابية من خلال رفع الوعي وتعزيز القيم الدينية الصحيحة. تفاصيل الحملة ستتضح أكثر في الأيام المقبلة، حيث يتوقع أن يتم الإعلان عن المزيد من الأنشطة والفعاليات المرتبطة بها.

