24 مارس 2026, الثلاثاء

توفي عبد الحليم حافظ في لحظة مؤثرة، حيث كان برفقته جدته علية والحاج شحاتة أبو زيد وابن خالته والسيدة نهلة القدسي. كان هذا الحدث محوريًا في تاريخ الفن العربي، حيث ترك عبد الحليم إرثًا فنيًا كبيرًا لجمهوره في مصر والوطن العربي.

لم يكن محمد عبد الوهاب، أحد أبرز الفنانين في ذلك الوقت، قد رافق عبد الحليم في رحلته بسبب خوفه من السفر بالطائرة. ومع ذلك، بعد وفاة عبد الحليم، جاء محمد عبد الوهاب إلى منزله وطلب الدخول إلى غرفته بمفرده.

في تلك الغرفة، قرأ محمد عبد الوهاب القرآن وهو يبكي، متحدثًا وكأنه يخاطب عبد الحليم. كانت تلك اللحظات تعبر عن عمق العلاقة التي كانت تربطهما، حيث خرج محمد عبد الوهاب من الغرفة منهارًا وحزينًا بعد وفاة صديقه.

عند وصول جثمان عبد الحليم إلى المطار، كان في استقباله عدد من نجوم الفن الذين جاءوا لتقديم التعازي. تم نقل الجثمان مباشرة لتغسيله وتكفينه ودفنه قبل إقامة الجنازة الرسمية، مما يعكس الاحترام الكبير الذي كان يحظى به.

تظل كلمات محمد عبد الوهاب عالقة في الأذهان، حيث قال: “سبتني ليه يا ابني، أنا كنت خايف قوي من اليوم ده وبدعي إنه ميجيش، هعمل إيه من غيرك ده أنت كنت سند، هتوحشني قوي، أنت وعدتني أنك هترجع ومحضرلي مفاجآت، أنت كسرتني بموتك”. هذه الكلمات تعكس مدى الحزن الذي شعر به عبد الوهاب بعد فقدانه لصديقه.

تستمر الذكريات والأغاني التي تركها عبد الحليم حافظ في قلوب محبيه، مما يجعل وفاته حدثًا مؤلمًا في تاريخ الموسيقى العربية. لا يزال إرثه الفني يتردد في الأذهان، ويعتبر رمزًا للحنين والشجن في العالم العربي.