تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية غدًا، 19 مارس (10 برمهات)، بعيد الصليب، بمناسبة مرور 17 قرنًا على اكتشاف خشبة الصليب المقدس. هذا الاكتشاف يعود إلى القرن الرابع الميلادي، حيث تم العثور على خشبة الصليب في أيام القديسة هيلانة والملك قسطنطين في مدينة أورشليم.
البابا تواضروس الثاني، في تصريح له، قال: “تحتفل الكنيسة غدًا ١٩ مارس – ١٠ برمهات بتذكار اكتشاف الصليب المقدس”. كما أضاف: “عندما نحتفل هذا العام بمرور ١٧ قرنًا على اكتشاف خشبة الصليب نشعر وكأن الله وقتها، أراد أن يكافئ الكنيسة الواحدة التي وقفت أمام الهرطقات بأن يكشف لها خشبة الصليب المقدس”.
عيد الصليب يحتفل به مرتين في السنة، حيث يكون الاحتفال الثاني في 27 سبتمبر (17 توت). وقد تم توزيع نحو 1600 جزء من خشبة الصليب على الكنائس حول العالم، مما يعكس أهمية هذا الحدث في تاريخ الكنيسة.
تجدر الإشارة إلى أن مجمع نيقية، الذي عُقد في عام 325 ميلادية، كان له دور كبير في توحيد العقيدة المسيحية، ومواجهة الهرطقة التي كانت تهدد وحدة الكنيسة. ظهور الصليب كان عام 326 ميلادية، مما يعكس أهمية هذا الرمز في الإيمان المسيحي.
هذا العام، يحتفل المسيحيون في جميع أنحاء العالم بعيد الصليب، مستذكرين الأحداث التاريخية التي أدت إلى اكتشاف هذه الأيقونة المقدسة. الاحتفالات تشمل القداسات والصلوات الخاصة، حيث يجتمع المؤمنون في الكنائس لتأدية الشعائر الدينية.
في ظل هذه الاحتفالات، تبقى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية رمزًا للوحدة والإيمان، وتستمر في نشر رسالة المحبة والسلام التي يمثلها عيد الصليب.

