أهمية جزيرة خرج الايرانية
قال مايكل روبين: “إذا لم يتمكنوا من بيع نفطهم، فلن يتمكنوا من دفع رواتب موظفيهم.” تعتبر جزيرة خرج الايرانية مركزاً حيوياً لتصدير النفط الإيراني، حيث تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.
تقع جزيرة خرج في الخليج العربي، على بعد 43 كيلومتراً عن البر الرئيسي، وتبلغ مساحتها نحو 12 كيلومتراً مربعاً. تستقبل مرافق الجزيرة يومياً ما بين 1.3 و1.6 مليون برميل من النفط، مما يجعلها نقطة استراتيجية في الاقتصاد الإيراني.
في منتصف فبراير 2023، رفعت إيران حجم التدفقات النفطية إلى 3 ملايين برميل يومياً، مما يعكس أهمية الجزيرة في تأمين العائدات النفطية. وفقاً للبيانات، فإن 94% من النفط الخام الإيراني المخصص للتصدير يغادر عبر منشآت جزيرة خرج.
تاريخياً، تم إنشاء الجزيرة من قبل شركة أموكو الأميركية العملاقة للنفط، واستولت عليها إيران خلال ثورة 1979. هذا التاريخ يعكس التوترات المستمرة في المنطقة، حيث أن أي هجوم على الجزيرة يمكن أن يوجه ضربة قاسية للاقتصاد الإيراني.
أشار نيل كويليام إلى أن “قد نشهد ارتفاع سعر برميل النفط، الذي بلغ 120 دولاراً يوم الاثنين، إلى 150 دولاراً إذا تعرضت جزيرة خرج للهجوم.” هذا التحذير يبرز المخاطر المرتبطة بالاستقرار في المنطقة.
لينيت نوسباخر قالت: “تدمير جزيرة خرج أو إلحاق الضرر بها ينطوي على خطر التسبب في ارتفاع حاد بأسعار النفط، وهو ارتفاع لن ينخفض بسرعة.” هذه التصريحات تعكس القلق المتزايد بشأن أمن الجزيرة.
تحتل جزيرة خرج مكانة بارزة في ميزانية الحكومة الإيرانية، حيث تمثل عائدات النفط جزءاً كبيراً من هذه الميزانية. مع وجود 18 مليون برميل إضافية مخزنة كاحتياطي، فإن الجزيرة تعتبر خط الدفاع الأول عن الاقتصاد الإيراني.
في ظل هذه الظروف، تبقى الأنظار متوجهة نحو جزيرة خرج، حيث أن أي تطورات جديدة قد تؤثر بشكل كبير على أسعار النفط والأسواق العالمية. تفاصيل تبقى غير مؤكدة.

