صلاة التهجد: سُنّة نبوية
صلاة التهجد هي سُنّة عن سيدنا رسول الله ﷺ، وتُعتبر من العبادات التي يحرص المسلمون على أدائها في العشر الأواخر من شهر رمضان. تبدأ هذه الصلاة بعد صلاة العشاء والتراويح وتستمر إلى آخر الليل، حيث يُفضل أداؤها في ثلث الليل الآخِر.
تتميز صلاة التهجد بأنها تُصلى بعد نوم المسلم نومةً يسيرة، مما يجعلها عبادة خاصة تُعزز من روحانية المؤمن. عدد ركعات صلاة التهجد ليس محددًا، حيث يمكن أداء ثلاث ركعات أو أكثر، وتُصلى مثنى مثنى وتختتم بركعة وتر.
وفقًا لتصريحات مديرية الأوقاف بالإسكندرية، فقد أنهت المديرية استعداداتها لصلاة التهجد والاعتكاف، حيث تم تجهيز 656 مسجدًا لصلاة التهجد في المدينة. هذا العدد يعكس أهمية هذه العبادة في حياة المسلمين، خاصة في شهر رمضان.
تعتبر صلاة التهجد جزءًا من قيام الليل التطوعي، وقد ورد عن النبي ﷺ أنه قال: “أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا.”
كما أشار النبي ﷺ إلى كيفية أداء صلاة الليل، حيث قال: “صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ.” هذه التعليمات توضح كيفية أداء الصلاة بشكل صحيح، مما يعزز من فهم المسلمين لأهمية هذه العبادة.
في سياق متصل، ذكرت السيدة عائشة رضي الله عنها أن “كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا دَخَلَ العَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ.” وهذا يدل على أهمية إحياء الليل بالعبادة في العشر الأواخر من رمضان.
مع اقتراب ليلة 21 رمضان، يتوقع الكثير من المسلمين أن تكون هذه الليلة فرصة لأداء صلاة التهجد، حيث يُعتبر هذا الوقت من أفضل الأوقات للعبادة. تفاصيل تبقى غير مؤكدة حول الأعداد النهائية للمساجد التي ستستضيف صلاة التهجد، لكن الاستعدادات جارية لتلبية احتياجات المصلين.

