5 فبراير 2026, الخميس

مشروع الضبعة النووي وأثره على مستقبل الطاقة في مصر

مقدمة حول مشروع الضبعة النووي

يعد مشروع الضبعة النووي من أبرز المشاريع الطموحة التي تسعى مصر إلى تنفيذها، وذلك في إطار جهودها لتعزيز مصادر الطاقة المتجددة والمستدامة. تقع محطة الضبعة النووية في منطقة الضبعة بمحافظة مرسى مطروح، وقد أُطلق عليها اسم المشروع الوطني لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية. في ظل الطلب المتزايد على الطاقة في مصر، يمثل هذا المشروع خطوة مهمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الاحفوري.

تفاصيل المشروع وميزاته

يتضمن مشروع الضبعة إنشاء أربع محطات نووية، بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميجاوات. وقد تم توقيع الاتفاقية مع الجانب الروسي لإنشاء هذه المحطات، حيث سيتم استخدام تكنولوجيا الجيل الثالث لتوليد الطاقة. تعد هذه التكنولوجيا الأكثر أمانًا وكفاءة، مما يتيح لمصر تأمين احتياجاتها من الطاقة على المدى الطويل.

من المتوقع أن تسهم محطة الضبعة في توفير عشرات الآلاف من فرص العمل، سواء خلال فترة البناء أو التشغيل، مما سيساهم في تنمية الاقتصاد المحلي ويحفز الاستثمار الأجنبي.

الجدول الزمني والتحديات

بدأ العمل الفعلي في المشروع في عام 2016، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من بناء أول مفاعل في عام 2026. ومع ذلك، تواجه المشروع عدة تحديات تتعلق بالتمويل والتكنولوجيا، فضلاً عن المخاوف العامة بشأن الطاقة النووية. ومع ذلك، تعمل الحكومة المصرية على تعزيز الوعي العام وتحقيق الشفافية بشأن مستوى الأمان البيئي.

استنتاج وأهمية المستقبل

إن مشروع الضبعة النووي يمثل نقلة نوعية في مجال الطاقة في مصر. مع التركيز المتزايد على مصادر الطاقة النظيفة، قد يعزز المشروع من قدرة مصر على تحقيق مزيج طاقة مستدام. إذا نجح المشروع في التغلب على التحديات القائمة، فإنه قد يصبح نموذجًا يحتذى به في منطقة الشرق الأوسط بأسرها. وفي ظل التوجه العالمي نحو التنمية المستدامة، فإن الضبعة ستلعب دورًا هامًا في مستقبل الطاقة ليس فقط في مصر، ولكن على الصعيد الإقليمي أيضًا.