4 فبراير 2026, الأربعاء

نوري المالكي: مسيرة سياسية وتأثيرات في العراق

مقدمة

نوري المالكي هو شخصية بارزة في التاريخ الحديث للعراق، حيث شغل منصب رئيس الوزراء لفترتين بين 2006 و2014. يعتبر المالكي أحد الوجوه الرئيسية في العملية السياسية العراقية، وله تأثير كبير على الديناميكيات الداخلية والخارجية للبلاد. في ظل الظروف الحالية في العراق، يصبح من الضروري فهم دور المالكي وأثره على المشهد السياسي.

مسيرة نوري المالكي السياسية

وُلد نوري المالكي في 20 حزيران/يونيو 1950، وعُرف بنشاطه السياسي منذ فترة مبكرة. انضم إلى حزب الدعوة الإسلامية في السبعينيات، وعانى من الاضطهاد خلال حكم صدام حسين. بعد سقوط النظام في 2003، تسارع نشاطه السياسي ليصبح نائبًا في البرلمان. تم انتخابه رئيسًا للوزراء عام 2006، حيث واجه العديد من التحديات مثل العنف الطائفي، انسحاب القوات الأمريكية، ومحاولات تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي.

الإنجازات والتحديات

خلال فترة حكومته، تمكن المالكي من تحقيق بعض الإنجازات مثل تحسين الوضع الأمني نسبيًا وتعزيز المؤسسات الحكومية. ومع ذلك، واجه أيضًا انتقادات شديدة بسبب التوجهات الطائفية لحكومته واتهامات بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان. بالإضافة إلى ذلك، كانت فترة رئاسته مليئة بالصراعات السياسية مع الشركاء في الائتلاف، مما أدى إلى تقلبات في الوضع السياسي.

الآثار الحالية لمكانته

حاليًا، لا يزال نوري المالكي يلعب دورًا مهمًا في السياسة العراقية رغم فقدانه لمنصب رئاسة الوزراء. حيث يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية ويعتبر أحد قادة ائتلاف دولة القانون. تأثيره يتجاوز المنصب الرسمي، حيث يستمر في التأثير على القرارات السياسية من خلال شبكة علاقاته الواسعة ونفوذه في الحزب. يعتبر المالكي شخصية مثيرة للجدل تجمع بين مؤيدين ومعارضين، مما يعكس تعقيدات المشهد السياسي العراقي.

الخاتمة

في الختام، يعد نوري المالكي رمزًا معقدًا في تاريخ العراق الحديث. من خلال مسيرته وتحدياته، يمكننا فهم الأبعاد السياسية والاجتماعية التي تشكل العراق اليوم. يمثّل المالكي وجهاً لعملة السياسة متعددة الأبعاد التي تحتاج إلى دراسة دقيقة لفهم مستقبل العراق. تبقى الآثار المحتملة لتداعيات ممارساته وتوجهاته على الساحة السياسية مثيرة للاهتمام للمحللين والمواطنين على حد سواء.