12 فبراير 2026, الخميس

علي الخامنئي: الزعيم الإيراني وتأثيره على السياسة

مقدمة

يُعتبر علي الخامنئي واحدًا من أبرز الشخصيات السياسية والدينية في العالم الإسلامي، حيث شغل منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ عام 1989. يمثل الخامنئي، الذي خلف آية الله الخميني، رمزًا لقادة الثورة الإسلامية، وقد أثر وجوده في السياسة الإيرانية بشكل عميق على توجيه البلاد داخليًا وخارجيًا.

دوره السياسي

بصفته المرشد الأعلى، يتمتع الخامنئي بسلطات واسعة تسمح له بتوجيه السياسات الحكومية بما يتماشى مع وجهات نظره. فقد لعب دورًا رئيسيًا في تحديد استراتيجية إيران تجاه قضايا رئيسية مثل البرنامج النووي، والتدخلات في الشرق الأوسط، والدعم للجماعات المسلحة مثل حزب الله في لبنان. هذه السياسة أدت إلى تضخيم التوترات بين إيران والدول الغربية، لا سيما الولايات المتحدة.

التحديات الداخلية والخارجية

تواجه إيران تحت قيادة الخامنئي العديد من التحديات، منها الأزمات الاقتصادية المتفاقمة بسبب العقوبات الدولية، إضافة إلى الاحتجاجات الشعبية ضد الحكومة. ومع ذلك، يتمسك الخامنئي بمبدأ الحفاظ على النظام الإسلامي، مُعتبرًا أن أي تنازلات قد تؤدي إلى زعزعة استقرار الدولة. في الوقت نفسه، يحاول الخامنئي تعزيز قاعدته الشعبية من خلال خطابات تدعو إلى الوحدة الوطنية والتصدي للأعداء الخارجيين.

العلاقات الدولية في ظل الخامنئي

تأثرت العلاقات الدولية لإيران بشكل ملحوظ بوجود الخامنئي، حيث وبسبب مواقفه السياسسية، تجد إيران نفسها في صراع متزايد مع العديد من الدول. ومن أبرز تلك العلاقات هو الصراع المستمر مع الولايات المتحدة، الذي تصاعد بعد انسحاب الإدارة الأمريكية من الاتفاق النووي في 2018. كما يحبذ الخامنئي التعاون مع دول مثل روسيا والصين لتعزيز موقف إيران في الساحة الدولية.

الخاتمة

تعتبر شخصية علي الخامنئي محورية في تشكيل مسار السياسة الإيرانية، فقراراته وتوجهاته لا تؤثر فقط على إيران بل تمتد تأثيراتها إلى المنطقة والعالم. في ظل الظروف الراهنة، ستستمر التحديات الداخلية والخارجية في تشكيل مشهد إيران السياسي، مما يدفع العديد من المراقبين إلى تساؤل مستقبل الخامنئي وتأثيره على قرارات السياسة الإيرانية.