الزعيم نيوز / *متابعات:

كثف نظام طهران كامل جهوده خلال السنوات الأخيرة من أجل إيصال أكبر كمية من السلاح وانواع أخرى من الذخيرة والمواد لجماعة الحوثي الإرهابية، عبر المياه الدولية والإقليمية.

 

جاء ذلك عبر شبكة واسعة من المهربين، بالتزامن مع استمراره في الحفاظ على نصيبه من الكعكة في كل من سوريا ولبنان والعراق، حيث تنشط خلاياه واذرعه العقائدية والسياسية، التي ساهم توسع رقعة الصراع وتدخل امريكا وروسيا وتركيا من تثبيت الفكر الإيراني ونهجه.

 

وبحسب التقارير فقد تجاوز الأمر تهريب السلاح إلى تهريب الخبراء والمعدات اللازمة لتصنيع الصواريخ بعيدة المدى والطيران المسير والتحكم بشبكة الاتصالات التي منحتهم تفوق كبير في المعارك ولا زال حتى اللحظة. ناهيك عن التأثير العقائدي ونشر الفكر الاثنى عشري.

 

قُتل قاسم سليماني اخطبوط العمليات العسكرية في سوريا واليمن والعراق ولبنان بضربة جوية أمريكية في 2020م وهو خارج من مطار بغداد، القايد الذي كان يعتقد أنه الحاكم الفعلي للعواصم الأربع التي لطالما تفاخر النظام الإيراني بإسقاطهن، كانت ضربة قوية للحرس الثوري وان تأخرت قليلًا، غير أنها لم تلبي طموحات العرب المتضررين ولم تغير الكثير على أرض الواقع وحتى مع وفاة (حسن ايرلو) سفير طهران في صنعاء بصورة غامضة.

 

أوراق للضغط والمساواة.

 

حاول النظام الإيراني تارة إنكار وجود أي دعم من خلال الخطابات وبعض التصريحات، لكنه بالمقابل كان يكشف عن بعض أهدافه أثناء التفاوض على الملف النووي وكأنه يستخدم هذه المناطق التي ثبّت فيها أذرع وحلفاء للضغط على الإقليم والغرب من أجل المساومة.

 

وهكذا استطاعت طهران تمرير كثير من الأوراق واستغلال الوقت لصالحها ولصالح جماعة الحوثي الانقلابية التي توسعت على حساب الشرعية ونسيج المجتمع وبنيته وتنوعه وحتى عقيدته الدينية التي زاحمتها كثير من الخرافة والمعتقدات المبالغ فيها.

 

استمر تدفق السلاح وكشفت البحرية الأمريكية والبريطانية وقوات التحالف العربي والقوات المشتركة بما فيها حراس الجمهورية، عن كثير من الصفقات والخلايا التي كانت بمثابة شبكة عنكبوتية جندتها المليشيا لصالحها.

 

وفيما كانت تذهب المليشيا بالقول إلى أنها ليست بحاجة للسلاح منذ عام 2015 بداية الحرب وأنها مكتفية ذاتية وتقوم بالتصنيع إلا أن ذلك كان مجرد استعراض قدرات وإمكانات لا أكثر فقد ظلت الصفقات عرض البحر تتوالى من كل صوب.

 

ظلت طهران من وقت لآخر تنفي صلتها بأي دعم عسكري حتى أثناء تنفيذ عمليات من قبل التحالف العربي في البحر ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والتحقيق مع أصحابها ووجهتهم.

 

خبراء أكدوا دعم إيران

 

خبراء مجلس الأمن عززوا دعم إيران لمليشيا الحوثي، من واقع الهجمات التي تقوم بها على الرياض وأبو ظبي؛ ما يؤكد أيضا وجود خبراء من حزب الله اللبناني ومن إيران.

 

وكانت تقارير للاندبندنت البريطانية قد أشارت إلى أن هناك مسارين ظهرا عام 2019 قد يشكّلان انتهاكاً للحظر، يتمثّل الأوّل في “نقل قطع غيار متوافرة تجاريّاً في بلدان صناعيّة”، مثل محرّكات طائرات بلا طيّار، التي تُسلَّم إلى الحوثيين عبر مجموعة وسطاء، المسار الثاني في “استمرار تسليم الحوثيين رشاشات وقنابل وصواريخ مضادّة للدبابات ومنظومات من صواريخ كروز أكثر تطوراً”.

 

وأضاف الخبراء في تقاريرهم أن هذه الأسلحة لديها خصائص تقنية مشابهة لأسلحة مصنوعة في إيران، أُرسلت عبر مسار تهريب يمر بسلطنة عمان والساحل الجنوبي لليمن، عبر مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، وصولاً إلى صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين.

 

وسبق للتحالف العربي والبحرية الأمريكية وغيرها إظهار صور لكميات كبيرة من الأسلحة النوعية والتقليدية، والمناظير الليلية والنهارية والمضادات الحرارية، والأجهزة الخاصة بتوجيه الطائرات دون طيار “درون”، وقطع كهربائية للتفجير عن بعد، والعشرات من القناصات.

 

الأسلحة وانسحابات قوات الشرعية

 

إلى جانب المخازن الهايلة للدولة التي استولت عليها جماعة الحوثي منذ العام 2014 وما يتم تهريبه، فقد استفادت من انسحابات قوات الشرعية والتي تركت خلفها كثير من الأسلحة والذخائر خاصة في جبهات مأرب صنعاء.

 

وظلت محافظة المهرة شرق اليمن بؤرة انطلاق عبر البر والبحر حيث تم اكتشاف العديد من الشحنات في 2020م، من المؤكد أنها كانت في طريقها إلى الحوثي وهو ما تنبهت له بعض قيادة الشرعية.

 

وكان مما تم ضبطه في نفس العام وقبله أيضا في 2019م من قبل البحرية الأميركية بحسب المعلومات نحو 150 صاروخاً مُضاداً للدبابات من نوع “دهلاويه” (ATGM)، وهي نسخ إيرانية من صواريخ كورنيت الروسية، إلى جانب مكونات أسلحة أخرى إيرانية الصنع.

 

إذًا كل هذه الهدن التي تلجأ اليها مليشيا الحوثي اليوم  بمساعدة الأمم المتحدة، يمنحها مزيد من الفرص في الاستمرار في تهريب الأسلحة عبر البحر العربي والمحيط الهندي من أمريكا الجنوبية وإيران وأفريقيا. إضافة إلى إيقاف تحرير محافظة الحديدة بشكل كامل من خلال اتفاقية استكهولم 2018م، منح الجماعة مساحة كبيرة للتحرك العسكري والسياسي وتلقي الدعم اللوجستي الذي انهك الواقع اليمني دون مراعاة الأطراف الراعية لذلك واستمرارها في منح الحوثي مزيد من الفرص.

*نقلا عن موقع نيوزيمن الاخباري.

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.