4 فبراير 2026, الأربعاء

رفعت الأسد: شخصية جدلية في تاريخ سوريا

مقدمة

رفعت الأسد، الشقيق الأصغر للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، يعد من الشخصيات المثيرة للجدل في تاريخ سوريا. لعب دورًا بارزًا في السياسة السورية خلال العقود الماضية، وله تأثير كبير على بعض الأحداث التاريخية في البلاد. تتزايد أهمية دراسة شخصيته ودوره اليوم مع تزايد النقاش حول مستقبل سوريا وحالتها السياسية.

نشأته ودوره المبكر

وُلِد رفعت الأسد عام 1937 في مدينة القرداحة في محافظة اللاذقية. انضم إلى القوات المسلحة السورية، وبرز كقائد عسكري بارز، حيث أسس وأدار القوات الخاصة «سرايا الدفاع»، التي كانت لها دور كبير في القمع السياسي خلال حكم شقيقه.

الإنقلاب والسيطرة

في عام 1980، قاد رفعت الأسد حملة عنيفة ضد جماعة الإخوان المسلمين في حماة، مما أدى إلى مذبحة مروعة يُعتقد أن عدد ضحاياها تجاوز الـ 30,000 شخص. هذا الحدث ترك أثرًا عميقًا في التاريخ السوري، وأثر على العلاقات الاجتماعية والسياسية في البلاد. رغم ذلك، كان لرفعت طموحات شخصية طموحة دعت إلى صراع داخلي على السلطة بينه وبين شقيقه حافظ الأسد.

المنفى والعوده

بعد وفاة حافظ الأسد عام 2000، تدهورت وضعه السياسي بعد أن أصبحت السلطة بيد بشار الأسد. خرج رفعت إلى المنفى في فرنسا حيث عاش لسنوات، قبل أن يعود إلى سوريا في السنوات الأخيرة. لكن عودته كانت غير مرتبطة بأي دور سياسي، بل كاستثمارات اقتصادية.

الاستنتاج

يبقى رفعت الأسد رمزًا للشخصيات المثيرة للجدل في تاريخ سوريا. تأثيره المستمر على السياسة السورية يعكس التحديات التي وجهتها البلاد في فترات مختلفة. وما زالت الأحداث التي شهدتها تلك المرحلة تؤثر على مسيرة سوريا اليوم ومعركة الشعب السوري في البحث عن مستقبل أفضل. في ظل استمرار الصراعات والتغيرات السياسية، يتساءل الكثير عما إذا كانت لأمثال رفعت الأسد مكانة في المستقبل السوري.