12 فبراير 2026, الخميس

رجب طيب أردوغان: ملامح القيادة التركية الحديثة

مقدمة

يُعتبر رجب طيب أردوغان أحد أبرز القادة السياسيين في تاريخ تركيا الحديث. تولى منصب رئيس الوزراء من 2003 حتى 2014، ثم انتخب رئيسًا للجمهورية، حيث لعب دورًا محوريًا في توجيه سياسات البلاد الداخلية والخارجية. يُعَدُّ وجوده في السلطة لمدة طويلة مصدر قلق وفرصة للعديد من المحللين والمراقبين، نظرا لتأثيره العميق على الحياة السياسية والاقتصادية في تركيا.

الأحداث الرئيسية في عهد أردوغان

تحت قيادة رجب طيب أردوغان، شهدت تركيا العديد من التحولات الجذرية. منذ توليه الرئاسة، تبنى أردوغان سياسة تُعزز من دور الدين في السياسة، مما ساهم في تغيير وجهة النظر التقليدية للدولة العلمانية.

واحدة من الأحداث البارزة التي شهدها عهده كانت محاولة الانقلاب العسكرية في يوليو 2016، التي أدت إلى تعزيز سلطاته وتطبيق إجراءات صارمة ضد المعارضين. هذا المشهد أظهر له الدعم القوي من الشعب التركي ولكن في الوقت نفسه، أثار انتقادات حول حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

الخطط الاقتصادية والإصلاحات

اقتصاديًا، واجهت تركيا خلال فترة أردوغان تحديات كبيرة، خاصة مع التضخم العالي وانخفاض قيمة الليرة التركية. بدأت الحكومة في اتخاذ إجراءات لإعادة تعزيز الاقتصاد من خلال مشروعات بنية تحتية ضخمة، بما في ذلك مشروعي مطار إسطنبول الجديد وجسر يافوز سلطان سليم.

السياسة الخارجية

على الصعيد الدولي، سعى أردوغان لبناء دور أكبر لتركيا في المشهد العالمي. اتخذت تركيا خطوات فعّالة في مجالات مثل التعامل مع أزمة اللاجئين والدخول في تحالفات جديدة مع دول شرق أوسطية وأوروبية. ومع ذلك، كانت هناك أيضًا توترات مع حلفاء تقليديين مثل الولايات المتحدة وأوروبا بسبب مبيعات الأسلحة والتدخلات العسكرية في شمال سوريا.

الخاتمة

في ظل التحديات الكبرى التي تواجهها تركيا، يغدو دور رجب طيب أردوغان محوريًا أكثر من أي وقت مضى. يتوقع المراقبون أن يستمر في اتباع سياسات تعزز من سلطته وتُعامل بشكل مختلف مع قضايا حقوق الإنسان. بينما تسعى تركيا لبناء مستقبلها، ستبقى قرارات أردوغان جزءًا حيويًا من التحولات التي ستحدث في البلاد.